عبد الوهاب بن علي السبكي

112

طبقات الشافعية الكبرى

والعتيرة وأن من نفى الكراهة قال المنع راجع إلى ما كانوا يفعلون وهو الذبح لآلهتهم أو أن المقصود نفى الوجوب انتهى وقوله إن المقصود نفى الوجوب هو هذا الذي نقله بحر بن نصر عن الشافعي في معنى الحديث ونقله في بعض نسخ الرافعي إذ المقصود نفى الوجوب وليس بجيد بل هما جوابان أحدهما أن المنع راجع إلى ما كانوا يفعلون وهو الذبح لآلهتهم والمنع حينئذ منع تحريم والثاني أن المقصود نفى الوجوب فالنفي ليس للنهي وهو منقول بحر عن الشافعي فاستفده 22 الحارث بن سريج النقال بالنون أبو عمرو الخوارزمي ثم البغدادي وإنما قيل له النقال لأنه نقل رسالة الشافعي إلى عبد الرحمن بن مهدي وحملها إليه روى عن الشافعي وحماد بن سلمة وسفيان بن عيينة ويزيد بن زريع وغيرهم روى عنه ابن أبي الدنيا وإبراهيم بن هاشم البغوي وأحمد بن الحسن الصوفي وغيرهم مات سنة ست وثلاثين ومائتين قال الحارث بن سريج سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول أنا أدعو الله للشافعي أخصه به وكذلك ذكر يحيى بن معين أنه سمع يحيى بن سعيد يقول أنا أدعو الله للشافعي في صلاتي منذ أربعين سنة قال الحارث لما حملت الرسالة إلى عبد الرحمن بن مهدي جعل يتعجب ويقول لو كان أقل لنفهم لو كان أقل لنفهم